ابن عابدين

417

حاشية رد المحتار

وأبا يوسف عن النذر . قوله : ( يقع عن واجب نواه مطلقا ) أي سواء كان صحيحا أو مريضا مقيما أو مسافرا ، وإذا وقع عما نوى وجب عليه قضاء المنذور في الأصح كما في البحر عن الظهيرية . قوله : ( ولو لجهله ) زاد لفظة ولو ليدخل غير الجاهل ، لكن الأولى إسقاطها لان العالم تقدم قريبا في قوله : وبخطأ في وصف ط . وأفاد أن الصوم واقع في رمضان ولم يذكر ما إذا جهل شهر رمضان كالأسير في دار الحرب فتحرى وصام عنه شهرا ، وبيانه في البحر . وفيه أيضا : لو صام بالتحري سنين كثيرة ثم تبين أنه صام في كل سنة قبل شهر رمضان فهل يجوز صومه في الثانية عن الأولى وفي الثالثة عن الثانية وهكذا ، قيل يجوز ، وقيل لا . وصحح في المحيط أنه إن نوى صوم رمضان مبهما يجوز عن القضاء ، وإن نوى عن السنة الثانية مفسرا لا يجوز اه‍ . قوله : ( فلا صوم إلا عن رمضان ) أي لا يتحقق فيه صوم غيره ، ومحله فيمن تعين عليه فلا يرد المسافر إذا نوى واجبا آخر ط . قوله : ( في العادة ) أي عادة الامساك حمية أو لعذر ط . قوله : ( وقال زفر ومالك تكفي نية واحدة ) أي عن الشهر كله . وروي عن زفر أن المقيم لا يحتاج إلى النية ولو مسافرا لم يجز حتى ينوي من الليل ، وعند علمائنا الثلاثة : لا يجوز إلا بنية جديدة لكل يوم من الليل أو قبل الزوال مقيما أو مسافرا . سراج . قوله : ( قلنا الخ ) أي في جواب قياسه الصوم على الصلاة أن صوم كل يوم عبادة بنفسه ، بدليل أن فساد البعض لا يوجب فساد الكل ، بخلاف الصلاة . قوله : ( والشرط الباقي من الصيام ) أي من أنواعه : أي الباقي منها بعد الثلاثة المتقدمة في المتن وهو قضاء رمضان والنذر المطلق وقضاء النذر المعين والنفل بعد إفساده والكفارات السبع وما أحلق بها من جزاء الصيد والحلق والمتعة . نهر . وقوله : السبع ، صوابه الأربع ، وهي كفارة الظهار ، والقتل ، واليمين ، والافطار . قوله : ( للفجر ) أي لأول جزء منه ط . قوله : ( ولو حكما الخ ) جعل في البحر القران في حكم التبييت ، وأنت خبير بأن الأنسب ما سلكه الشارح من العكس ، إذ القران هو الأصل ، وفي التبييت قران حكما كما في النهر . قوله : ( وهو ) الضمير راجع إلى القران الحكمي ح . قوله : ( تبييت النية ) فلو نوى تلك الصيامات نهارا كان تطوعا وإتمامه مستحب ، ولا قضاء بإفطاره ، والتبييت في الأصل كل فعل دبر ليلا ط ، عن القهستاني . قوله : ( للضرورة ) علة للاكتفاء بالقران الحكمي ، إذ تحرى وقت الفجر مما يشق والحجر مدفوع اه‍ ح . قوله : ( وتعيينها ) هو بالنظر إلى مجرد معطوف على تبييت ، وبالنظر إلى عبارة الشرح معطوف على قران كما لا يخفى ، والمراد بتعيينها تعيين المنوي بها ، فهو مصدر مضاف إلى فاعله المجازي . قوله : ( لعدم تعين الوقت ) أي لهذه الصيامات ، بخلاف أداء رمضان والنذر المعين فإن الوقت فيهما متعين ، وكذا النفل لان جميع الأيام سوى شهر رمضان وقت له . قوله : ( والشرط فيها الخ ) أي في النية المعينة لا مطلقا ، لان ما لا يشترط له التعيين يكفيه أن